-
-
أذينة العلي
ذلك الطفل الذي يدرج على شاطئ جبلة حاملاً عوده الذي أهداه له الموسيقي والباحث والمحامي نجاة قصاب حسن, هو التلميذ الذي كان يدرس النوتة والعزف على العود على يد أساتذة كبار, هو الذي كان من الطلاب المتفوقين والمتميزين في مدينته, ذلك الطفل المشاغب كبر ودخل الجامعة فرع الرياضيات ودرس المعهد العالي للمسرح في دمشق.
هو الذي كتب القصة والمقالة ذلك الولد الذي يحمل خالاً جميلاً على خده وله عيون سوداء ساحرة هو الفنان أذينة العلي, صاحب أغنية لما هجرتيني وهو الذي نال جائزة أجمل صوت رجال في سورية أثناء مهرجان الأغنية السورية في حلب, وهو الذي اشتهر بأغنية دموع الدلعونا وسبع أبيات ويا أمي وسلمى بنت الجيراني وكومة ديس وياريتك لو تجي يمي..أذينة الصوت الدافئ القادر المثقف الجاد الذي يحفر بالذاكرة الموسيقية وينهل من التراث ويجدده.
أذينة العلي فنان الأغنية الراقية التي تستند على الموروث من جهة وتنطلق نحو أفاق الشباب والتجديد من جهة إنه صاحب الصوت الشجي وذو الحضور الرائع في حفلاته يعرف كيف يختار الكلمة واللحن لأنه شاعر وعازف وملحن وهو ينتمي إلى أسرة مثقفة معروفة في سورية.
الكاتبة السورية: أنيسة عبود